رضا مختاري / محسن صادقي

2243

رؤيت هلال ( فارسي )

[ المسألة ] الثانية المحبوس والأسير يتوخّى شهرا يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان فيصومه ، فإن استمرّ به الاشتباه أجزأه ، وإن علم بعد ذلك اتّفاقه مع شهر رمضان أو تأخّره عنه أجزأه أيضا ، وإلّا لم يجزئه ، ونقل على هذه الأحكام الإجماع . « 1 » ودلّت عليها صحيحة عبد الرحمن في : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أيّ شهر هو ، قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صام قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعده أجزأه » . « 2 » وآخر في : رجل أسرته الروم واشتبهت عليه الأشهر : « يتحرّى شهرا ويصومه ومتى خرج أو تمكّن من السؤال نظر ، فإن كان الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان هو فقد أجزأه » . « 3 » والظاهر أنّ من لم يغلب على ظنّه شهر خاصّ تخيّر شهرا فصامه ، ويعتبر بعد ذلك ما يعتبر في المتوخّي . ولا يبعد إجراء حكم شهر رمضان على الشهر المتوخّى فيه من وجوب متابعته ووجوب قضاء وكفّارة لإفطار يوم فيه وعيد فطر وفطره وإكماله ثلاثين إذا لم ير الهلال بعد الصوم ، والأحوط فعل ذلك في الشهر المخيّر فيه أيضا إذا اختار شهرا فصامه أيضا . والظاهر أنّ المراد بالقبليّة والبعديّة بالنسبة إلى شهر رمضان تلك السنة ، فشعبان من سنة إحدى وتسعين ، متأخّر عن شهر رمضان من سنة تسعين ، وشوّال من سنة تسعين ، متقدّم على شهر رمضان سنة إحدى وتسعين . والمراد بالمطابقة الاتّفاق في الأيّام ، فلو ظهر الشهر الذي صامه شوّالا وكان ناقصا وكان شهر رمضان تامّا ، وجب عليه قضاء يومين : العيد والناقص ، وهكذا . والظاهر إلحاق كلّ ممنوع عن معرفة الشهور بذلك الحكم ولو لنسيان وعدم الرشد لذلك ، أو لغباوة ، أو لبعد ، أو لظلمة في بحر . والظاهر أنّ المتوخّي لا يجب عليه التفحّص والسؤال بعد صومه ؛ لأنّ الأمر قاض بالإجزاء .

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 187 - 188 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 935 . مع تفاوت يسير . ( 3 ) . المقنعة ، ص 379 . مع تفاوت يسير .